العلامة الحلي

189

مختلف الشيعة

الصلوات لم يكن لها اختيار ، وإن لم يعقل أوقات الصلوات كان لها الخيار ، فإن اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها ( 1 ) . وكذا قال ابن البراج في المهذب ( 2 ) ، وابن زهرة ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في مواضع خمسة : الأول : حكم الجنون المتجدد بعد العقد وقبل الدخول قال في النهاية : يثبت لها الخيار إن لم يعقل أوقات الصلوات ، وإن عقل فلا خيار . ونحوه في الخلاف فإنه قال : إذا حدث بالرجل جب أو جنون أو جذام أو برص لم يكن به في حال العقد ، فإنه لا يرد إلا الجنون الذي لا يعقل معه أوقات الصلوات فإنه يرد به ( 5 ) . ويفهم من القيد عدم الرد مع التعفل . ونحوه قال في المبسوط ( 6 ) . وقال المفيد : وإن حدث بالرجل جنة وكان يعقل معها أوقات الصلاة لم يكن للمرأة خيار مع ذلك ، وإن كان لا يعقل أوقات الصلاة كانت بالخيار ( 7 ) . وقد روي أنه لا خيار لها مع ذلك ، إلا ألا يعقل بأوقات الصلاة ( 8 ) . وقال ابن البراج في الكامل : فإن حدث بالرجل جنة لا ( 9 ) يعقل معها أوقات الصلوات كانت مخيرة بين فراقه والصبر عليه ، فإن اختارت فراقه كان

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 362 - 364 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 232 - 233 . ( 3 ) الغنية ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 282 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 611 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 349 المسألة 127 . ( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 252 . ( 7 ) المقنعة : ص 520 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 522 ح 4819 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب العيوب والتدليس ح 3 ج 14 ص 607 . ( 9 ) ليس في ( م 3 ) .